السيد حامد النقوي
121
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
معجمه الكبير ، ثم كابى عبد اللَّه بن منده ، و أبي نعيم ، ثم كابى عمر بن عبد البر و سمى كتابه « الاستيعاب » لظنه أنه استوعب ما في كتب من قبله ، و مع ذلك ففاته شيء كثير ، فذيل عليه أبو بكر بن فتحون ذيلا حافلا ، و ذيل عليه جماعة في تصانيف لطيفة ، و ذيل ابو موسى المديني علي بن منده ذيلا كبيرا . و في أعصار هولاء خلائق يتعسر حصرهم ممن صنف في ذلك أيضا الى ان كان في أوائل القرن السابع ، فجمع عز الدين ابن الاثير كتابا حافلا سماه « أسد الغابة » جمع فيه كثيرا من التصانيف المتقدمة ، الا أنه تبع من قبله فخلط من ليس صحابيا بهم ، و أغفل كثيرا من التنبيه على كثير من الاوهام الواقعة في كتبهم ، ثم جرد الاسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد اللَّه الذهبي ، و أعلم لمن ذكر غلطا و لمن لا تصح صحبته ، و لم يستوعب ذلك و لا قارب ، و قد وقع لي بالتتبع كثير من الاسماء التي ليست في كتابه و لا أصله على شرطهما ، فجمعت كتابا كبيرا في ذلك ميزت فيه الصحابة من غيرهم ، و مع ذلك فلم يحصل لنا من ذلك جميعا الوقوف على العشر من أسامى الصحابة بالنسبة الى ما جاء عن أبي زرعة الرازي ، قال : توفي النبي صلى اللَّه عليه و سلم و من رآه و سمع منه زيادة على مائة ألف انسان من رجل و امرأة ، كلهم قد روى عنه سماعا و رؤية . قال ابن فتحون في ذيل « الاستيعاب » بعد أن ذكر ذلك : أجاب أبو زرعة بهذا سؤال من سأله عن الرواة خاصة ، فكيف بغيرهم ، و مع هذا فجميع من في الاستيعاب ، يعني به من ذكر فيه باسم أو كنية و هما ثلاثة آلاف و خمسمائة ، و ذكر أنه استدرك عليه على شرطه قريبا ممن ذكر . قلت : و قرأت به خط الحافظ الذهبي من ظهر كتابه « التجريد » : لعل الجميع ثمانية آلاف أن لم يزيدوا و لم ينقصوا ، ثم رأيت بخطه أن جميع من في « اسد الغابة » سبعة آلاف و خمسمائة و أربعة و خمسون نفسا ، و مما يؤيد قول أبي زرعة ما